أدلة

دقة ألوان الشاشة بلا غموض

30 مايو 20269 دقائق للقراءة

نطاق الألوان ودلتا E والمعايرة والسطوع أربعة أمور مختلفة يخلطها التسويق في أمر واحد. وفهم الفرق بينها يوفّر المال.


نطاق الألوان اتساع لا دقة

يصف نطاق الألوان مقدار ما تستطيع الشاشة إنتاجه فعلاً من فضاء لوني مرجعي. والمراجع الشائعة هي sRGB الذي يُصمَّم عليه معظم محتوى الويب، وDCI-P3 الأوسع منه والمستخدم في السينما، وAdobe RGB الذي يمتد أبعد في الأخضر والسماوي لأعمال الطباعة. واللوحة التي تُعلن تغطية مئة في المئة من DCI-P3 تعرض مدى أوسع من الألوان المشبعة مقارنةً بلوحة sRGB نموذجية.

وما لا يخبرك به هذا الرقم هو ما إذا كانت الألوان صحيحة. فقد تغطي شاشة نطاقاً واسعاً وتعرض مع ذلك درجة حمراء بعينها بعيدة بوضوح عن قيمتها المقصودة. والنطاق الواسع بلا دقة يعني ببساطة أن للأخطاء مساحة أكبر تتحرك فيها.

دلتا E هو رقم الدقة

يقيس دلتا E المسافة بين اللون الذي طُلب من الشاشة عرضه واللون الذي عرضته فعلاً. والقيمة دون واحد تُعدّ عموماً غير محسوسة للعين البشرية. ودون اثنين جيدة بما يكفي للعمل الاحترافي. وفوق ثلاثة تصبح الفروق عند المقارنة المباشرة بيّنة حتى لمن لا يبحث عنها.

وابحث عن متوسط دلتا E عبر مجموعة اختبار، والأهم عن القيمة القصوى. فمتوسط قدره 1.2 مع حدّ أقصى قدره 6 يعني أن منطقة لونية واحدة بعيدة بشدة، وإذا صادف أن كانت تلك المنطقة درجات البشرة فستبدو صور الأشخاص خاطئة مهما كان المتوسط جيداً.

لماذا قد يضر النطاق الواسع بالاستعمال اليومي

إن لم تكن تعمل ضمن سير عمل مُدار الألوان، فقد تجعل الشاشة واسعة النطاق الأمور تبدو أسوأ فعلاً. فمعظم محتوى الويب مُصمَّم لفضاء sRGB، وإذا لم يتولَّ نظام التشغيل أو التطبيق إدارة التحويل فستُمدَّد تلك الألوان على النطاق الأوسع. والنتيجة صور مفرطة التشبع تبدو جذابة في المتجر وغير دقيقة في كل مكان آخر.

ولهذا تأتي بعض الحواسيب الاحترافية بمفتاح لتبديل النطاق أو بوضع محاكاة sRGB عتادي. ووجود مثل هذا الخيار في لوحة ما دليل على أن الشركة المصنّعة أخذت اللون على محمل الجد بدل مطاردة رقم على ورقة المواصفات.

السطوع والتباين ومكان جلوسك

السطوع المستدام على كامل الشاشة أهم من سطوع الذروة. فكثير من لوحات OLED تذكر رقم ذروة مرتفعاً جداً لا ينطبق إلا على منطقة إضاءة صغيرة في محتوى HDR؛ أما الرقم المستدام على كامل الشاشة فقد يقل عن نصفه. وللعمل قرب نافذة، يمثّل سطوع مستدام على كامل الشاشة يتجاوز 400 nits العتبة العملية.

ويحدد التباين عمق السواد، وهو الميدان الذي تتقدم فيه OLED وmini-LED بوضوح على شاشات IPS التقليدية ذات الإضاءة الخلفية. وإن كنت تحرّر ليلاً أو تعمل بواجهات داكنة فهذا الفارق أظهر في يومك من أي إحصاء عن نطاق الألوان.

المعايرة تظل تستحق العناء

تقارير المعايرة المصنعية مؤشر جيد، لكنها تصف اللوحة كما غادرت المصنع لا كما صارت بعد عام من الاستعمال. فاللوحات تنحرف، وخاصة OLED، والإضاءة المحيطة تغيّر إدراكك لما تعرضه.

ويكلّف مقياس الألوان العتادي أقل من شاشة متوسطة الفئة، ويسدد ثمنه أول مرة يمنع فيها إعادة طباعة أو إعادة تدريج لوني. فإن كنت تسلّم أعمالاً حساسة للّون فعايِر كل ثلاثة أشهر واحتفظ بملفات التعريف. وإن لم تكن كذلك فتجاهل هذا كله واشترِ اللوحة التي تروق لعينك.

المجلة

كل مقالة تُكتب على طاولة العمل، انطلاقًا من أجهزة اخترنا مواصفاتها وجهّزناها وشغّلناها تحت الحِمل.

كل المقالات