تشيخ خلايا الليثيوم أيون بفعل الحرارة والزمن وإجهاد الجهد. وثلاث عادات كفيلة بإبقاء البطارية نافعة إلى ما بعد النقطة التي تستسلم عندها معظم البطاريات.
ما الذي يُتلف الخلية فعلاً
تفقد بطاريات الليثيوم أيون سعتها عبر تفاعلات كيميائية تتسارع في ثلاث حالات: الحرارة المرتفعة، وحالة الشحن العالية، والتفريغ العميق. وعدد دورات الشحن مهم أيضاً، لكنه عادةً أقل العوامل الأربعة أثراً في حاسوب يقضي معظم عمره على مكتب.
وهدف الشركات المصنّعة عادةً ثمانون في المئة من السعة الأصلية بعد عدد محدد من الدورات. والبطارية التي تُعامَل بسوء قد تبلغ تلك النقطة خلال ثمانية عشر شهراً. أما إن عوملت معاملة معقولة فقد تحتفظ الخلية نفسها بأكثر من خمسة وثمانين في المئة بعد أربع سنوات.
الحرارة هي العامل الأكبر منفرداً
البطارية المحفوظة عند 40C تشيخ أسرع بأضعاف من البطارية نفسها عند 25C. ولهذا فإن أسوأ ما يمكنك فعله هو تشغيل أعباء ثقيلة متواصلة على سطح طري يسد فتحات التهوية، ولهذا أيضاً يخسر حاسوب تُرك في سيارة حارة سعةً يمكن قياسها.
والنصيحة العملية غير مثيرة: أبقِ الفتحات مكشوفة، واستخدم سطحاً صلباً، وإن كنت تشغّل عمليات تصيير طويلة بانتظام فافعل ذلك موصولاً بالكهرباء وبوضع أداء يبقي المراوح عاملة بدل ترك الهيكل ينقع في حرارته. هيكل أبرد يعني عمراً أطول للبطارية بالسنوات.
حدود الشحن أسهل المكاسب
البقاء عند شحن مئة في المئة يُبقي الخلية عند أعلى جهد لها، وهي بالضبط الحالة التي تسرّع الشيخوخة. ومعظم الشركات المصنّعة تقدّم اليوم إعداداً لتحديد الشحن، غالباً عند ثمانين في المئة، وأحياناً وضعاً تكيفياً يتعلّم جدولك ولا يكمل الشحن إلا قبيل فصلك للكهرباء.
فإن كان حاسوبك يقيم موصولاً بمرسى على مكتبك، فعّل هذا الإعداد وانسه. ستتنازل عن خُمس زمن تشغيلك في اليوم النادر الذي تتنقل فيه، وفي المقابل ستظل البطارية تستحق الاقتناء حين يبلغ الجهاز عامه الثالث. وعطّل التحديد ليوم أو يومين قبل السفر.
خرافات جديرة بالإهمال
لست بحاجة إلى تفريغ بطارية حديثة بالكامل لإعادة معايرتها، بل إن التفريغ العميق ضار فعلاً. ولست بحاجة إلى نزع البطارية عند التشغيل على الكهرباء، وفي معظم الحواسيب لا تستطيع ذلك أصلاً. وترك الحاسوب موصولاً بالشاحن لا بأس به ما دام هناك حد للشحن مفعّل.
وتبقى عادة واحدة سارية: إن كنت ستخزّن حاسوباً لأشهر فاتركه عند نحو خمسين في المئة من الشحن في مكان بارد. فالخلية المخزّنة ممتلئة تتدهور أسرع، والخلية المخزّنة فارغة قد تهبط دون حدها الآمن وترفض الشحن مجدداً.
متى تعرف أن وقت الاستبدال قد حان
يعرض كل نظام تشغيل رقماً لصحة البطارية وعدداً للدورات. تفقّده مرتين في السنة ودوّن الرقم؛ فالاتجاه أكثر دلالة من أي قراءة منفردة. والهبوط المفاجئ يشير عادةً إلى خلية معطوبة لا إلى تآكل طبيعي.
ويستحق الاستبدال أن يُنفَّذ حين تنخفض السعة دون سبعين في المئة تقريباً، أو فوراً عند أي علامة انتفاخ. وفي الأجهزة ذات الغطاء السفلي القابل للصيانة تستغرق العملية نصف ساعة بأدوات شائعة، وهذا سبب وجيه لتزن قابلية الإصلاح عند الشراء.
